الشيخ السبحاني
380
المختار في أحكام الخيار
شروطهم » . « 1 » إذا عرفت هذا فاعلم أنّه يقع الكلام تارة في العيوب الموجودة ، وأخرى في المتجدّدة في أيّام الخيار أمّا الأوّل : فالظاهر عدم الفرق بين التبرّي تفصيلا أو إجمالا غير أنّ ابن إدريس حكى عن بعض أصحابنا عدم كفاية الثاني ، وهو قول الإسكافي « 2 » . وقال القاضي : « قد ذكرنا في كتابنا الكامل : أنّه إذا تبرّأ البائع إلى المشتري من جميع العيوب لم يكن له الردّ وكان ذلك كافيا ومغنيا عن ذكر العيوب على التفصيل والذي ذكرناه هاهنا من تبيين العيب للمشتري واطّلاعه عليه على التفصيل أحوط وهو الذي ينبغي أن يكون العمل عليه » « 3 » . وتدلّ على الصحّة - مضافا إلى انصراف دليل الخيار عن مثله ، وأنّ التبرّي من العيوب لا يقصر من العلم به ، وعموم « المؤمنون عند شروطهم » - رواية زرارة السابقة « 4 » ، وخبر جعفر بن عيسى « 5 » « قال : كتبت إلى أبي الحسن : جعلت فداك المتاع يباع فيمن يزيد فينادي عليه المنادي ، فإذا نادى عليه برئ من كل عيب فيه فإذا اشتراه المشتري ورضيه ولم يبق إلّا نقد الثمن فربّما زهد ، فإذا زهد فيه ادّعى فيه عيوبا وأنّه لم يعلم بها ، فيقول المنادي : قد برئت منها ، فيقول المشتري : لم أسمع البراءة ، منها أيصدّق فلا يجب عليه الثمن ، أم لا يصدّق فيجب عليه الثمن ؟ فكتب : عليه الثمن « 6 » .
--> ( 1 ) - الخلاف 3 / 128 - 129 . ( 2 ) - المختلف : 193 ، الفصل الحادي عشر في العيوب . ( 3 ) - المهذب : 1 / 392 . ( 4 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث 2 ومرّت ص 366 . ( 5 ) - لم يوثق ، وروى عنه محمد بن عيسى العبيدي وهو ثقة على الأقوى . ( 6 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 8 ، من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 1 .